محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 303 من 430
صفحة
[صفحة 303]
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (1).
67- عن أبي بصير عن أحدهما أن رأس المهدي (2) يهدى إلى موسى بن عيسى على طبق- قلت فقد مات هذا و هذا قال: فقد قال الله «ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ- الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» فلم يدخلوها و دخلها الأبناء- أو قال: أبناء الأبناء فكان ذلك دخولهم- فقلت: لو ترى أن الذي قال في المهدي و في ابن عيسى (3) يكون مثل هذا فقال: يكون في أولادهم، فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن (4) يكون في ولده قال نعم: ليس ذلك مثل ذا (5).
68- عن حريز عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله ص و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم- حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة (6) حتى لا تخطئون طريقهم- و لا يخطأكم سنة بني إسرائيل، ثم قال أبو جعفر (ع) قال: موسى لقومه «يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» فردوا عليه و كانوا ستمائة ألف «ف قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ- وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ- قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا، قال: و هما ابنا عمه، فقالا «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ» إلى قوله «إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» قال: فعصى أربعون ألف و سلم هارون (7) و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا [يوفتا] فسماهم الله فاسقين- فقال: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
____________
(1)- البرهان ج 1: 454.
(2)- المراد من المهدي هو المهدي العباسي.
(3)- هذا هو الصحيح الموافق لنسخة البحار لكن في الأصل و نسختي البرهان و إثبات الهداة «عيسى» بحذف «ابن».
(4)- يعني القائم (ع).
(5)- البحار ج 5: 256 و 13: 179. إثبات الهداة ج 7: 97. البرهان ج 1: 467.
(6)- القذة: ريش السهم. يعني كما تقدر كل واحدة منهن على صاحبتها و تقطع قال بن الأثير: يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان.