محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 335 من 413
صفحة
[صفحة 326]
«فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ- فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ» فقال: أذن في هلاك بني أمية بعد إحراق زيد بسبعة أيام (1).
134 عن أبي بصير قال: أبو جعفر (ع) يقول إن الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير بن النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما (2) أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء الناس، و إنهم ممن قال الله «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ- آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ» و إنهم ممن قال الله: «أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يحلفون بالله إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ» (3).
135 عن سليمان بن هارون قال قلت له إن بعض هذه العجلة يزعمون أن سيف رسول الله ص عند عبد الله بن الحسن، فقال: و الله ما رآه هؤلاء و لا أبوه بواحدة من عينيه، إلا أن يكون أراه أبوه عند الحسين ع، و إن صاحب هذا الأمر محفوظ له- فلا تذهبن يمينا و لا شمالا، فإن الأمر و الله واضح، و الله لو أن أهل السماء و الأرض- اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر- من مواضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا، و لو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد- لجأ الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله، ثم قال: أ ما تسمع الله يقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ- فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ- أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ» حتى فرغ من الآية و قال في آية أخرى «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» ثم قال إن هذه الآية هم أهل تلك الآية (4).
____________
(1)- البرهان ج 1: 478. الصافي ج 1: 448. إثبات الهداة ج 5: 426.
(2)- هؤلاء من جملة البترية و هم الذين يقولون إن أبا بكر و عمر إمامان و إن اخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي (ع) لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق و توقفوا في عثمان و يبغضون طلحة و زبير و عائشة و هم قسم من الزيدية. و قد ورد في ذمهم روايات كثيرة.