محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 352 من 413
صفحة
[صفحة 342]
ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما أحل الله لهم- ثم قال: إن الشارب إذا ما شرب- لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة.
(1).
190 عن أبي الربيع عن أبي عبد الله (ع) في الخمر و النبيذ- قال: إن النبيذ ليست بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر بعينها، فقليلها و كثيرها حرام، كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و حرم رسول الله ص الشراب من كل مسكر، فما حرمه رسول الله ص فقد حرم الله، قلت: فكيف كان ضرب رسول الله ص في الخمر فقال: كان يضرب بالنعل و يزيد و ينقص، و كان الناس بعد ذلك يزيدون و ينقصون ليس بحد محدود- حتى وقف علي بن أبي طالب (ع) في شارب الخمر على ثمانين جلدة، حيث ضرب قدامة بن مظعون، قال فقال قدامة: ليس علي جلد، أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا- إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا» فقال له: كذبت ما أنت منهم، إن أولئك كانوا لا يشربون حراما، ثم قال علي ع: إن الشارب إذا شرب فسكر- لم يدر ما يقول و ما يصنع، و كان رسول الله ص إذا أتي بشارب الخمر ضربه- فإذا أتي به ثانية ضربه، فإذا أتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: فإن أخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشأ منه قال: يضرب ثمانين جلدة- فإن أخذ ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر، قلت: إن أخذ شارب الخمر نبيذ مسكر سكر منه أ يجلد ثمانين قال: لا دون ذلك- كل ما أسكر كثيره فقليله حرام (2).
191 عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال إذا قتل الرجل المحرم حمامة ففيها شاة، فإن قتل فرخا ففيه جمل، فإن وطئ بيضة فكسرها فعليه درهم- كل هذا يتصدق ب مكة و منى و هو قول الله في كتابه «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ» البيض و الفراخ «وَ رِماحُكُمْ» الأمهات الكبار (3).
192 عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قول الله «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ» قال