محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 359 من 413
صفحة
[صفحة 349]
و سنوا (1) في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، قال: ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة- فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ ... لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قليلا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ- إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ» قال: و ذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً» يقول شهدا بالباطل- فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ» فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين، لو جازت شهادة الآخرين يقول الله «ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ» (2).
219 عن ابن الفضيل عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن قول الله «إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال:
اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله ص قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب و ذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة [فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية- فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب، قال حمران: قال أبو عبد الله ع: و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، و إنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة- فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية] فلم يجد مسلمين فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما (3).
220 عن يزيد الكناسي قال سألت أبا جعفر (ع) عن هذه الآية «يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ- فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا» قال: يقول ما ذا أجبتم في أوصيائكم- الذي خلفتم على أمتكم قال: فيقولون: لا علم لنا بما فعلوا من
____________
(1)- و في نسخة البرهان هكذا «لأن رسول الله (ص) سن في المجوس اه».