محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 375 من 413
صفحة
[صفحة 365]
40- عن أبان بن عثمان عمن ذكره عنهم أنه كان من حديث إبراهيم (ع) أنه ولد في زمان نمرود بن كنعان، و كان قد ملك الأرض أربعة، مؤمنان و كافران، سليمان بن داود و ذو القرنين، و نمرود بن كنعان و بختنصر، و أنه قيل لنمرود: إنه يولد العام غلام يكون هلاككم- و هلاك دينكم و هلاك أصنامكم على يديه، و أنه وضع القوابل على النساء، و أمر أن لا يولد هذه السنة ذكر إلا قتلوه، و أن إبراهيم (ع) حملته أمه في ظهرها، و لم تحمله في بطنها، و أنه لما وضعته أدخلته سربا (1) و وضعت عليه غطاء، و أنه كان يشب شبا لا يشبه الصبيان، و كانت تعاهده، فخرج إبراهيم (ع) من السرب، فرأى الزهرة و لم ير كوكبا أحسن منها، فقال: هذا رَبِّي، فلم يلبث أن طلع القمر فلما رآه هابه- قال: هذا أعظم هذا ربي، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، فلما رأى النهار و طلعت الشمس، قالَ: هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ مما رأيت، فَلَمَّا أَفَلَتْ «قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي- لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ- لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (2).
41- عن حجر قال أرسل العلا بن سيابة يسأل أبا عبد الله (ع) عن قول إبراهيم (ع) «هذا رَبِّي» و أنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك إنما كان في طلب ربه و هو من غيره شرك (3).
42- عن محمد بن حمران قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله- فيما أخبر عن إبراهيم (ع) «هذا رَبِّي» قال: لم يبلغ به شيئا أراد غير الذي قال (4).
43- عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا
____________
(1)- السرب بالتحريك: جحر الوحشي و الحفير تحت الأرض و القناة التي يدخل منها الماء الحائط قاله في القاموس و المراد الغار الذي ولد فيه، هربت إليه أمها من خوف النمرودية و ولدها فيه و ربته بإعانة جبرئيل حتى مرت عليه سنون فخرج من الغار و برز و شرع في الدعوة.
(2)- البحار ج 5: 23. البرهان ج 1: 535. الصافي ج 1: 526.
(3)- البحار ج 5: 23. البرهان ج 1: 535. الصافي ج 1: 526.
(4)- البحار ج 5: 23. البرهان ج 1: 535. الصافي ج 1: 526.