محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 374 من 430
صفحة
[صفحة 260]
«وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ» فإياكم و الإذاعة (1).
205 عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (ع) في قوله «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ» قال: هم الأئمة (2).
8- 206 عن عبد الله بن جندب قال كتب إلي أبو الحسن الرضا ع: ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم الذين وصفت- أنهم كانوا بالأمس لكم إخوانا- و الذي صاروا إليه من الخلاف لكم- و العداوة لكم و البراءة منكم، و الذين تأفكوا به من حياة أبي (صلوات الله عليه و رحمته) ، و ذكر في آخر الكتاب أن هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة (3) و لبس عليهم أمر دينهم، و ذلك لما ظهرت فريتهم- و اتفقت كلمتهم و كذبوا [نقموا] على عالمهم، و أرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم، فقالوا لم و من و كيف فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم، و ذلك بما كسبت أيديهم وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، و لم يكن ذلك لهم و لا عليهم بل كان الفرض عليهم، و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير، و رد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه و مستنبطه، لأن الله يقول في محكم كتابه «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» يعني آل محمد، و هم الذين يستنبطون من القرآن، و يعرفون الحلال و الحرام، و هم الحجة لله على خلقه (4).
207 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) و حمران عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى «لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ» قال فضل الله رسوله، و رحمته ولاية الأئمة (ع) (5).
____________
(1)- البحار ج 1.
(2)- البرهان ج 1: 397. البحار ج 7: 61.
(3)- اغتره: خدعه و أطمعه بالباطل.
(4)- الوسائل ج 3 أبواب صفات القاضي باب 12. البحار ج 7: 61. البرهان ج 1: 397 و رواه الفيض ره في الصافي ج 1: 374 مختصرا عن الكتاب أيضا.
(5)- البحار ج 7: 102 و 4: 104. البرهان ج 1: 398. الصافي ج 1: 374.