محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 385 من 430
صفحة
[صفحة 271]
حدثني محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن الأول، فذكرت له زرارة و توجيه ابنه عبيدا إلى المدينة فقال أبو الحسن ع: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» (1).
254 عن حريز قال: قال زرارة و محمد بن مسلم قلنا لأبي جعفر (ع) ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي قال: إن الله يقول: إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر- قالا: قلنا: إنما قال ليس جناح عليكم- أن تقصروا من الصلاة و لم يقل افعلوا- فكيف أوجب الله ذلك كما أوجب التمام في الحضر- قال: أ و ليس قد قال الله في الصفا و المروة «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أ لا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله ذكرهما في كتابه و صنعهما نبيه ص و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ص فذكره الله في الكتاب- قالا:
قلنا: فمن صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه، و الصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان- كل صلاة إلا المغرب، فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله ص في السفر و الحضر ثلاث ركعات (2).
255 عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام- و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله «لا جناح عليكم أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ- إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» يقول من الركعتين فتصير ركعة (3).
____________
(1)- مجمع البيان ج 3: 100. البرهان ج 1: 409.
(2)- البحار ج 18: 694. البرهان ج 1: 410. الصافي ج 1: 389.
(3)- البحار ج 18: 707. البرهان ج 1: 410. الوسائل ج 1: أبواب صلاة الخوف باب 1. و قال المحدث الحر العاملي ره و لا يخفى أن رد الركعتين إلى ركعة يراد به رد الأربع إلى ركعتين.