محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 384 من 430
صفحة
[صفحة 270]
و لكنها الولاية في المناكحة و الموارثة و المخالطة، و هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار و هم المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ (1).
250 عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ .... وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» قال: يا سليمان من هؤلاء المستضعفين من هو أثخن (2) رقبة منك، المستضعفون قوم يصومون و يصلون يعف بطونهم و فروجهم لا يرون أن الحق في غيرنا، آخذين بأغصان الشجرة، فقال: «فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ» كانوا آخذين بالأغصان و لم يعرفوا أولئك- فإن عفا عنهم فيرحمهم الله و إن عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم (3).
251 عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن المستضعفين فقال: البلهاء في خدرها و الخادم- تقول لها صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها، و الجليب (4) الذي لا يدري إلا ما قلت له، و الكبير الفاني و الصبي و الصغير هؤلاء المستضعفون، فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء و البيع- لا تستطيع أن تعينه في شيء تقول هذا المستضعف لا و لا كرامة (5).
252 عن أبي الصباح قال قلت لأبي عبد الله ع: ما تقول في رجل دعي إلى هذا الأمر فعرفه- و هو في أرض منقطعة- إذ جاءه موت الإمام فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت فقال: هو و الله بمنزلة من هاجر إلى الله و رسوله فمات و قد وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (6).
253 عن ابن أبي عمير قال وجه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن و عبد الله، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه- قال محمد بن أبي عمير
____________
(1)- البحار ج 15 (ج 3): 20. البرهان ج 1: 408. الصافي ج 1: 388.
(2)- ثخن بمعنى غلظ.
(3)- البحار ج 15 (ج 3): 20. البرهان ج 1: 409.
(4)- الجليب: الذي يجلب من بلد إلى آخر.
(5)- الصافي ج 1: 388. البرهان ج 1: 409. البحار ج 15 [ج 3]: 20.