محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 407 من 430
صفحة
[صفحة 381]
و كتبت (1) إلى أبي الحسن (ع) بعد مقدمي من خراسان أسأله عما حدثني به أيوب في الجاموس، فكتب هو كما قال لك (2).
116 عن داود الرقي قال سألني بعض الخوارج عن هذه الآية في كتاب الله «مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ- قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» (3) «وَ مِنَ الْإِبِلِ ... وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ» ما الذي أحل الله من ذلك و ما الذي حرم الله فلم يكن عندي فيه شيء فدخلت على أبي عبد الله (ع) و أنا حاج فأخبرته بما كان، فقال: إن الله تبارك و تعالى أحل في الأضحية من الإبل العراب- و حرم فيها البخاتي (4) و أحل البقرة الأهلية أن يضحى بها و حرم الجبلية، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب، فقال لي:
هذا شيء حملته الإبل من الحجاز عن رجل من البصريين من الشارية (5).
117 عن صفوان الجمال قال كان متجري إلى مصر و كان لي بها صديق من الخوارج فأتاني وقت خروجي إلى الحج، فقال لي: هل سمعت من جعفر بن محمد (ع) في قول الله عز و جل: «ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ- قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ- أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ» «وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ- وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ» أيا أحل و أيا حرم قلت: ما سمعت منه في هذا شيئا، فقال لي: أنت على الخروج فأحب أن تسأله عن ذلك، قال: فحججت فدخلت على أبي عبد الله (ع) فسألته عن مسألة الخارجي، فقال لي: حرم من الضأن و من المعز الجبلية- و أحل
____________
(1)- كذا في النسخ و معلوم أن الراوي سقط من قلم الناسخ سهوا أو أسقطه اختصارا كما ذكر في أول الكتاب.
(2)- البحار ج 14: 774. البرهان ج 1: 557.
(3)- المعز: ذوات الشعر و الأذناب من الغتم و الضأن خلافه.
(4)- إبل عراب: كرائم سالمة من العيب. و البخاتي جمع البخت: الإبل الخراسانية طويل العنق.
(5)- البحار ج 21: 60. البرهان ج 1: 558. و قال الفيض (ره) بعد نقل الخبر بعينه عن الكافي و الفقيه أقول: لعل الخارجي كان قد سمع تحريم الأضحية ببعض هذه الأزواج الثمانية مع حلها فأراد أن يمتحن بمعرفته داود الراوي و لعل علة تحريم الأضحية بالجبلية منها بمعنى كونها صيدا و تحريمها بالبخت لعلة أخرى.