تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 49 من 430

صفحة
[صفحة 49]

أوجه- فمنها كفر البراءة [و هو على قسمين‏] كفر النعم و الكفر بترك أمر الله- فالكفر بما نقول من أمر الله‏ (1) فهو كفر المعاصي- و ترك ما أمر الله عز و جل، و ذلك قوله: «وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ‏» إلى قوله «أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ‏» فكفرهم بتركهم ما أمر الله و نسبهم إلى الإيمان- و لم يقبله منهم و لم ينفعهم عنده، فقال: «فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ‏» الآية إلى قوله‏ عَمَّا تَعْمَلُونَ‏ (2).


68- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال‏ أما قوله «أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ‏» الآية- قال أبو جعفر: ذلك مثل موسى و الرسل من بعده- و عيسى ص ضرب لأمة محمد ص مثلا- فقال الله لهم «فإن جاءكم محمد بِما لا تَهْوى‏ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ‏ بموالاة علي‏ فَفَرِيقاً من آل محمد كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ‏» فذلك تفسيرها في الباطن‏ (3).

69- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» فقال: كانت اليهود تجد في كتبها- أن مهاجر محمد ص ما بين عير (4) و أحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد و أحد سواء فتفرقوا عنده، فنزل بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر و بعضهم بتيماء (5) فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم- فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه‏ (6) و قال لهم: أمر بكم ما بين عير و أحد فقالوا له: إذا مررت بهما فأرناهما- فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير و هذا أحد، فنزلوا عن ظهر إبله- فقالوا له: قد أصبنا

____________


التالي ص 49/430 — الأصلية 49 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...