محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 56 من 430
صفحة
[صفحة 56]
78- عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها» فقال: كذبوا ما هكذا هي إذا كان ينسى و ينسخها أو يأت (1) بمثلها لم ينسخها قلت: هكذا- قال الله قال ليس هكذا قال تبارك و تعالى، قلت:
فكيف قال قال ليس فيها ألف و لا واو- قال: «ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها مثلها» يقول: ما نميت من إمام أو ننسه ذكره- نأت بخير منه من صلبه مثله (2).
79- عن محمد بن يحيى في قوله «ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ» يعني الإيمان لا يقبلونه إلا و السيف على رءوسهم (3).
80- عن حريز قال: قال أبو جعفر (ع) أنزل الله هذه الآية في التطوع خاصة «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ» و صلى رسول الله ص إيماء على راحلته- أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر، و حين رجع من مكة و جعل الكعبة خلف ظهره (4).
81- قال زرارة قلت لأبي عبد الله ع: الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء- قال: النافلة كلها سواء تومئ إيماءً أينما توجهت دابتك و سفينتك، و الفريضة تنزل لها من المحمل إلى الأرض إلا من خوف، فإن خفت أومأت، و أما السفينة فصل فيها قائما و توخ القبلة (5) بجهدك، فإن نوحا (ع) قد صلى الفريضة فيها قائما- متوجها إلى القبلة و هي مطبقة عليهم، قال: قلت: و ما كان علمه بالقبلة- فيتوجهها و هي مطبقة عليهم قال: كان جبرئيل (ع) يقومه نحوها، قال: قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة قال: أما
____________
(1)- و في نسخة البحار «إذا كان ينسى و ينسخها و يأتي».
(2)- البحار ج 2: 138. البرهان ج 1: 140 و قال المجلسي (ره): لعل الخيرية باعتبار أن الإمام المتأخر أصلح لأهل عصره من المتقدم و إن كانا متساويين في الكمال كما يدل عليه قوله: مثله.
(3)- الصافي ج 1: 135.
(4)- البحار ج 18: 153. الوسائل ج 1 أبواب القبلة باب 15 البرهان ج 1:
146. الصافي ج 1: 135.
(5)- و في البرهان: و توجه إلى القبلة. و وخى الشيء: قصده.