محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 61 من 430
صفحة
[صفحة 61]
أمة محمد ص من هم قال: أمة محمد بنو هاشم خاصة، قلت: فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم قال: قول الله «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ- مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ- وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل و جعل من ذريتهما أمة مسلمة- و بعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة، يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى- فسأل لهم تطهيرا من الشرك- و من عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم و لا يتبعوا غيرهم، فقال «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الأمة المسلمة التي- بعث فيها محمد ص إلا من ذرية إبراهيم لقوله وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (1).
102 عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله «إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي- قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً» قال جرت في القائم (ع) (2).
103 عن الوليد عن أبي عبد الله قال إن الحنيفة هي الإسلام (3).
104 عن زرارة عن أبي جعفر (ع) ما أبقت الحنيفة شيئا حتى أن منها قص الشارب و قلم الأظفار و الختان (4).
105 عن الفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا- وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ» أما قوله
____________
(1)- البرهان ج 1: 155- 156. البحار ج 7: 122. الصافي ج 1: 141.
(2)- البرهان ج 1: 155- 156. إثبات الهداة ج 7: 93 الصافي ج 1: 142.
(3)- البحار ج 2: 88. البرهان ج 1: 156.
(4)- الوسائل (ج 3) أبواب أحكام الأولاد باب 49. البرهان ج 1: 156.