محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 74 من 430
صفحة
[صفحة 33]
الأرض: (1).
13- عن داود بن سرحان العطار قال كنت عند أبي عبد الله ع، فدعا بالخوان فتغدينا (2) ثم جاءوا بالطشت و الدست سنانه (3) فقلت: جعلت فداك- قوله: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها» الطشت و الدست سنانه منه فقال: و الفجاج (4) و الأودية و أهوى بيده كذا و كذا (5).
14- عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله (ع) قال لما أن خلق الله آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له، فقالت الملائكة في أنفسها: ما كنا نظن أن الله خلق خلقا أكرم عليه منا، فنحن جيرانه و نحن أقرب خلقه إليه، فقال الله: «أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي ... أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما ... تَكْتُمُونَ» فيما أبدوا من أمر بني الجان، و كتموا ما في أنفسهم فلاذت الملائكة الذين قالوا ما قالوا بالعرش (6).
15- عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله (ع) عن إبليس أ كان من الملائكة أو كان يلي شيئا من أمر السماء فقال: لم يكن من الملائكة و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و لا كرامة، فأتيت الطيار (7) فأخبرته بما سمعت فأنكر- و قال: كيف لا يكون من الملائكة و الله يقول للملائكة «اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ» فدخل عليه الطيار فسأله و أنا عنده، فقال له: جعلت فداك قول الله جل و عز «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» في غير مكان في مخاطبة المؤمنين- أ يدخل في هذه المنافقون فقال: نعم يدخلون
____________
(1)- البرهان ج 1: 75.
(2)- تغدى: أكل أول النهار.
(3)- كذا في النسخ و استظهر في هامش نسخة البحار أن الصحيح «ثم جاءوا بالطشت و الدست شويه» في الموضعين و عليه فالكلمة فارسية. و هو الإناء المعد لغسل اليد.
(4)- الفجاج جمع الفج: الطريق الواضح بين الجبلين. و في بعض النسخ «العجاج» و هو بمعنى و الغبار.
(5)- البحار ج 5: 39- 40. البرهان ج 1: 75.
(6)- البحار ج 5: 39- 40. البرهان ج 1: 75.
(7)- المشهور بهذا اللقب محمد بن عبد الله و قد يطلق على ابنه حمزة بن الطيار.