محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 75 من 430
صفحة
[صفحة 34]
في هذه المنافقون و الضلال- و كل من أقر بالدعوة الظاهرة (1).
16- عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن إبليس أ كان من الملائكة أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء- قال: لم يكن من الملائكة- و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء و كانَ مِنَ الْجِنِ، و كان مع الملائكة و كانت الملائكة ترى أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان (2).
17- عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) إن أول كفر كفر بالله حيث خلق الله آدم كفر إبليس حيث رد على الله أمره، و أول الحسد حيث حسد ابن آدم أخاه، و أول الحرص حرص آدم، نهي عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من الجنة (3).
18- عن بدر بن خليل الأسدي عن رجل من أهل الشام قال قال أمير المؤمنين ص، أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة (4).
19- عن بكر بن موسى الواسطي قال سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الكفر و الشرك أيهما أقدم فقال: ما عهدي بك تخاصم الناس، قلت: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك عن ذلك- فقال لي: الكفر أقدم و هو الجحود- قال لإبليس
____________
(1)- البحار ج 5: 40 و ج 14: 619. البرهان ج 1: 79 و قال المجلسي (ره) بعده: حاصله إن الله تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا بهم و كونه ظاهرا منهم و إنما وجه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين و كان من بينهم فشمله الأمر، أو المراد أنه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا و كان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم و مظهرا لصفاتهم كما أن خطاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين و أما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنهم ظنوا أنه منهم في الطاعة و عدم العصيان لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنه ليس منهم مع أنهم رفعوه إلى السماء و أهلكوا قومه فيكون من قبيل قولهم (ع) سلمان منا أهل البيت على أنه يحتمل أن يكون الملائكة ظنوا أنه كان ملكا جعله الله حاكما على الجان و يحتمل أن يكون هذا الظن من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة منهم قتلوا الجان و رفعوا إبليس.
(2)- البحار ج 14: 619. البرهان ج 1: 79. الصافي ج 1: 71.
(3)- البحار ج 5: 40. و أخرج الأخير منهما الفيض (ره) في الصافي (ج 1: 78) أيضا.
(4)- البحار ج 5: 40. و أخرج الأخير منهما الفيض (ره) في الصافي (ج 1: 78) أيضا.