محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 85 من 430
صفحة
[صفحة 85]
و ماله- فنهاهم الله عن ذلك (1).
205 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له قول الله «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ- وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ» فقال: يا أبا بصير إن الله قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل- و لكنه عنى حكام أهل الجور، يا أبا محمد (2) أما أنه لو كان لك على رجل حق- فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور- ليقضوا له كان ممن يحاكم إلى الطاغوت (3).
206 عن الحسن بن علي قال قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني و جوابه بخطه سأل ما تفسير قوله: «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ» قال: فكتب إليه: الحكام القضاة، قال: ثم كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم عاصي- هو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له به- إذا كان قد علم أنه ظالم (4)..
207 عن سماعة قال قلت لأبي عبد الله (ع) الرجل يكون عنده الشيء تبلغ به (5) و عليه الدين- أ يطعمه عياله حتى يأتيه الله بميسرة فيقضي دينه، أو يستقرض على ظهره فقال: يقضي بما عنده دينه، و لا يأكل أموال الناس إلا و عنده ما يؤدي إليهم حقوقهم، إن الله يقول: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» (6).
208 عن زيد أبي أسامة قال سئل أبو عبد الله (ع) عن الأهلة قال: هي الشهور فإذا رأيت الهلال فصم و إذا رأيته فأفطر، قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين أ يقضي ذلك اليوم قال: لا إلا أن تشهد ثلاثة عدول- فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك
____________
(1)- البحار ج 16 (م): 34. البرهان ج 1: 187.
(2)- كنية أخرى لأبي بصير.
(3)- البحار ج 24: 6. البرهان ج 1: 187- 188. الصافي ج 1: 171.
(4)- البحار ج 24: 6. البرهان ج 1: 187- 188. الصافي ج 1: 171.
(5)- تبلغ بكذا: اكتفى به.
(6)- البحار ج 24: 45. البرهان ج 1: 188. الصافي ج 1: 171.