محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 98 من 413
صفحة
[صفحة 90]
به فأحل الناس (1).
230 و قال رسول الله لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت- لفعلت ما أمرتكم- و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه، لأن الله يقول: «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فقال سراقة بن جعشم الكناني: (2) يا رسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم- أ رأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام فقال رسول الله ص: لا بل للأبد (3).
231 عن حريز عمن رواه عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ» قال: مر رسول الله ص على كعب بن عجرة و القمل يتناثر (4) من رأسه و هو محرم، فقال له: أ يؤذيك هوامك قال نعم- فأنزل الله هذه الآية «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً- أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» فأمره رسول الله ص أن يحلق رأسه و جعل الصيام ثلاثة أيام- و الصدقة على ستة مساكين مدين لكل مسكين و النسك شاة (5).
232 قال: و قال أبو عبد الله (ع) كل شيء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء، و كل شيء في القرآن (6) فإن لم يجد فعليه ذلك (7).
233 عن أبي بصير عنه (ع) قال إن استمتعت بالعمرة إلى الحج فإن عليك الهدي «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» إما جزور (8) و إما بقرة و إما شاة- فإن لم تقدر
____________
(1)- البرهان ج 1: 195.
(2)- سراقة بن مالك بن جعشم: صحابي.
(3)- البرهان ج 1: 195.
(4)- تناثر الشيء: تساقط متفرقا.
(5)- البحار ج 21: 41. البرهان ج 1: 195 الصافي ج 1: 175.
(6)- و في رواية الكافي هكذا «و كل شيء في القرآن فمن لم يجد كذا فعليه كذا فالأولى الخيار» و في نسخة الصافي «فالأول الخيار» و قال الفيض (ره) فالأول الخيار أي الخير و الحري بالاختيار. البحار ج 21: 41. البرهان ج 1: 195 الصافي ج 1: 175.
(7)- البحار ج 21: 41. البرهان ج 1: 195 الصافي ج 1: 175.