محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 236 من 368
»»
[صفحة 236]
إلى ملك السماء- فأخذ نسورا أربعة (1) فرباهن [حتى كن نشاطا] (2) و جعل تابوتا من خشب و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن ثم جعل في وسط التابوت عمودا- و جعل في رأس العمود لحما- فلما رأى النسور اللحم طرن- و طرن بالتابوت و الرجل، فارتفعن إلى السماء فمكث ما شاء الله- ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء- فإذا هي على حالها- و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا، فلما ترى سفل العمود (3) و طلبت النسور اللحم- و سمعت الجبال هذه النسور فخافت من أمر السماء (4) و هو قول الله: «وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ» (5).
52- عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين (ع) قال «تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب بارزة، ليست عليها جبال و لا
____________
(1)- النسور جمع النسر: طائر حاد البصر و أشد الطيور و أرفعها طيراناً، و أقواها جناحاً و ليس في سباع الطير أكبر جثة منه و يقال له «أبو الطير» و بالفارسية «كركس».
(2)- ما بين المعقفتين ليس في نسخة البحار و كان في نسخة الأصل «نشاكم» بدل «نشاطاً».
(3)- و في البرهان «فلما نزل اللحم إلى سفل العمود اه».
(4)- كذا في المخطوطين و نسخة البرهان باختلاف يسير ذكرناه لكن في نسخة البحار اختلاف و زيادة بعد قوله: فإذا هو لا يرى شيئاً اه و ها هي:
«ثم وقع في ظلمة لم ير ما فوقه و ما تحته ففزع فألقى اللحم فأتبعه النسور منقضات فلما نظرت الجبال إليهن و قد أقبلن منقضات و سمعت حفيفهن فزعت و كادت أن تزول مخافة أمر «و في نسخة من أمر» السماء اه».