محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 232 من 376
صفحة
[صفحة 232]
36- و في رواية أخرى عن حنان بن سدير عنه نحن بقية تلك العترة (1).
37- عن الفضل بن موسى الكاتب عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال إن إبراهيم ص لما أسكن إسماعيل ص و هاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا- فقال لهما إبراهيم: ما يبكيكما- فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله و في حرم الله فقالت له هاجر: يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت قال: و ما فعلت فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب قال: فرق إبراهيم و دمعت عيناه عند ما سمع منها- فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: «اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ- عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ- وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ».
قال أبو الحسن: فأوحى الله إلى إبراهيم أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق- إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فريضة من الله، قال: فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته يا معشر الخلائق- إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فريضة من الله، قال: فمد الله لإبراهيم في صوته- حتى أسمع به أهل المشرق و المغرب و ما بينهما- من جميع ما قدر الله- و قضى في أصلاب الرجال من النطف- و جميع ما قدر الله- و قضى في أرحام النساء إلى يوم القيمة، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج- هي إجابة لنداء إبراهيم (ع) يومئذ بالحج عن الله (2).
38- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول إن إبراهيم خليل الرحمن ص سأل ربه حين أسكن ذريته الحرم قال: