محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 91 من 363
»»
[صفحة 96]
قال فتركهم (1).
86- عن أبي معمر السعدي [السعداني] قال: قال علي (ع) في قول الله «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا- فلم يعملوا له بالطاعة، و لم يؤمنوا به و برسوله، فنسيهم في الآخرة، أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا- فصاروا منسيين من الخير (2).
87- عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله (ع) بأبي أنت و أمي تأتيني المرأة المسلمة- قد عرفتني بعملي و عرفتها بإسلامها، و حبها إياكم و ولايتها لكم و ليس لها محرم، قال: فإذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها- فإن المؤمن محرم المؤمنة، و تلا هذه الآية «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» (3).
88- عن ثوير عن علي بن الحسين (ع) قال إذا صار أهل الجنة في الجنة و دخل ولي الله إلى جناته و مساكنه- و اتكأ كل مؤمن [منهم] على أريكته- حفته خدامه و تهدلت (4) عليه الثمار و تفجرت حوله العيون، و جرت من تحته الأنهار، و بسطت له الزرابي- و صففت له النمارق (5) و أتته الخدام- بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك، قال: و يخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم: أوليائي و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه- فيقولون: ربنا و أي شيء خير مما نحن فيه [نحن] فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا- من النعم في جوار الكريم، قال: فيعود عليهم
____________
(1)- البحار ج 2: 131. الصافي ج 1: 712. البرهان ج 2: 144.
(2)- البحار ج 2: 131. الصافي ج 1: 712. البرهان ج 2: 144.
(3)- البرهان ج 2: 144.
(4)- تهدلت الثمرة: تدلت أي تعلقت و استرسلت.
(5)- الزرابي- بتشديد الياء- جمع الزربية: البساط ذو الخمل. و روي عن المؤرج أنه قال في قوله تعالى «وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ» قال زرابي النبت: إذا اصفر و احمر و فيه خضرة، و قد ازرب، فلما رأوا الألوان في البسط و الفرش شبهوها بزرابي النبت. و النمارق: