تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 10 من 376

صفحة
[صفحة 10]

آدم بالنسيان فقال: إنه لم ينس و كيف ينسى و هو يذكره- و يقول له إبليس «ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ- إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ‏» (1).


10- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله رفعه إلى النبي ص‏ أن موسى سأل ربه- أن يجمع بينه و بين أبيه آدم حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل، فقال له موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، و نفخ فيك من روحه، و أسجد لك ملائكته، و أباح لك جنته، و أسكنك جواره، و كلمك قبلا ثم نهاك عن شجرة واحدة- فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها- فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها حتى أغراك إبليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك، فقال له آدم: ارفق بأبيك أي بني محنة ما [فيما] لقي في أمر هذه الشجرة [يا بني‏] إن عدوي أتاني من وجه المكر و الخديعة، فحلف لي بالله أنه في مشورته علي لمن الناصحين، و ذلك أنه قال لي مستنصحا: إني لشأنك يا آدم لمغموم قلت: و كيف قال: قد كنت آنست بك و بقربك مني- و أنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه، فقلت له: و ما الحيلة فقال إن الحيلة هو ذا هو معك، أ فلا أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى فكلا منها أنت و زوجك- فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين- و حلف لي بالله كاذبا أنه لمن الناصحين، و لم أظن يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري فأخبرني يا بني- هل تجد فيما أنزل الله إليك- أن خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق قال له موسى:

بدهر طويل، قال رسول الله ص فحج آدم موسى قال ذلك ثلاثا (2).


11- عن عبد الله بن سنان قال‏ سئل أبو عبد الله (ع) و أنا حاضر- كم لبث آدم و زوجه في الجنة حتى أخرجتهما منها خطيئتهما فقال: إن الله تبارك و تعالى نفخ في آدم روحه- بعد زوال الشمس‏ (3) من يوم الجمعة ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه، ثم أسجد له ملائكته و أسكنه جنته من يومه ذلك، فو الله ما استقر فيها إلا ست ساعات في يومه‏

____________


(1)- البرهان ج 2: 6. البحار ج 5: 51.

(2)- البرهان ج 2: 6. البحار ج 5: 51.

(3)- و في نسخة البرهان «عند زوال الشمس».

التالي ص 10/376 — الأصلية 10 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...