محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 11 من 376
صفحة
[صفحة 11]
ذلك- حتى عصى الله، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس، و ما باتا فيها و صيرا بفناء الجنة حتى أصبحا، ف بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ... وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ فاستحيا آدم من ربه و خضع و قال: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا و اعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا، قال الله لهما: اهبطا من سماواتي إلى الأرض- فإنه لا يجاورني في جنتي عاص و لا في سماواتي ثم قال أبو عبد الله ع: إن آدم لما أكل من الشجرة- ذكر أنه ما نهاه الله عنها- فندم فذهب ليتنحى من الشجرة- فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها، و قالت له: أ فلا كان فرارك من قبل أن تأكل مني (1).
12- عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما» قال: كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت، يعني كانت من داخل (2).
13- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) عن قوله: «يا بَنِي آدَمَ» قالا: هي عامة (3).
14- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) من زعم أن الله أمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشية منه- فقد أخرج الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي عملت بغير قوة الله فقد كذب على الله، و من كذب على الله أدخله الله النار (4).
____________
(1)- البرهان ج 2: 7. البحار ج 5: 51.
(2)- البرهان ج 2: 7. البحار ج 5: 51.
(3)- و في نسخة البرهان بعد قوله «يا بَنِي آدَمَ» زيادة و هي هذه:
«لباس التقوى: ثياب بيض.
قال و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى» قال: فأما اللباس التي يلبسون و أما الرياش فالمتاع و المال، و أما لباس التقوى فالعفاف إن العفيف لا تبدو له عورة و إن كان عارياً عن اللباس، و الفاجر بادي العورة و إن كان كاسياً من اللباس، و يقول اللَّه: «وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ» إنه محكم» (انتهى).