محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 116 من 376
صفحة
[صفحة 115]
149 عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن (ع) إن أباك أخبرنا بالخلف من بعده- فلو أخبرتنا به فأخذ بيدي فهزها، ثم قال: «ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» قال فخفقت فقال لي: مه لا تعود عينيك كثرة النوم- فإنها أقل شيء في الجسد شكرا (1).
150 عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ- حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» قال: حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه- ثم قال أما أنا أنكرنا لمؤمن- بما لا يعذر الله الناس بجهالة، و الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة- و ترك رواية حديث لم تحفظ خير لك- من رواية حديث لم تحصى، إن على كل حق حقيقة و على كل ثواب نورا: فما وافق كتاب الله فخذوه- و ما خالف كتاب الله فدعوه، و لن يدعه كثير من أهل هذا العالم (2).
151 عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا» قال: كعب و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية (3).
152 عن فيض بن المختار قال: قال أبو عبد الله (ع) كيف تقرأ هذه الآية في التوبة: «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا» قال: قلت خُلِّفُوا قال: لو خلفوا لكانوا في حال طاعة، و زاد الحسين بن المختار عنه: لو كانوا خلفوا ما كان عليهم من سبيل، و لكنهم خالفوا عثمان و صاحباه، أما و الله ما سمعوا صوت كافر (4) و لا قعقعة حجر (5) إلا قالوا أتيناه- فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا (6).
____________
(1)- البرهان ج 2: 168.
(2)- البرهان ج 2: 168. البحار ج 1: 150.
(3)- البحار ج 6: 628. البرهان ج 2: 169. الصافي ج 1: 737.
(4)- و في رواية الكليني «حافر» مكان «كافر».
(5)- و في نسخة البحار «سلاح» بدل «حجر» و القعقعة: حكاية صوت السلاح و صوت الرعد و الترسة و نحوها.
(6)- البحار ج 6: 628. البرهان ج 2: 169. الصافي ج 1: 737.