تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 120 من 363

صفحة
[صفحة 125]

هاهنا- فينزل عليه ملك الموت، فيقول له: أما ما كنت ترجو فقد أعطيته، و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه، و يفتح له باب إلى منزله من الجنة، و يقال له: انظر إلى مسكنك من الجنة، و انظر هذا رسول الله و علي و الحسن و الحسين (ع) رفقاؤك و هو قول الله «الَّذِينَ آمَنُوا- وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى‏- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» (1).


33- عن عقبة بن خالد قال‏ دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (ع) فقال: يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينيه- إلا أن يبلغ نفسه إلى هذه و أومأ بيده إلى الوريد (2) ثم اتكأ و غمزني المعلى‏ (3) أن سله- فقلت: يا ابن رسول الله ص إذا بلغت نفسه إلى هذه- فأي شي‏ء يرى فقال: يرى، فقلت له بضع عشر مرة: أي شي‏ء يرى فقال في آخرها: يا عقبة! فقلت: لبيك و سعديك، فقال: أبيت إلا أن تعلم فقلت: نعم يا ابن رسول الله إنما ديني مع دمي- فإذا ذهب ديني كان ذلك‏ (4) فكيف بك يا ابن رسول الله كل- ساعة و بكيت فرق لي، فقال: يراهما و الله، فقلت: بأبي و أمي من هما فقال: رسول الله و علي ع، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى يراهما، قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا قال: لا مضى أمامه [إذا نظر إليهما مضى أمامه‏] فقلت له: يقولان له شيئا جعلت فداك فقال: نعم فيدخلان جميعا على المؤمن- فيجلس رسول الله ص عند رأسه و علي (ع) عند رجليه فيكب عليه رسول الله ص‏ (5) فيقول: يا ولي الله، أبشر بأني رسول الله إني خير لك مما تترك من الدنيا، ثم ينهض رسول الله عليه و آله السلام فيقوم علي (ع) حتى يكب عليه- فيقول: يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أ ما

____________

(1)- البرهان ج 2: 190. الصافي ج 1: 758. البحار ج 3: 141.

(2)- الوريد: عرق عن العنق و يقال له حبل الوريد و قال الفراء: هو ينبض أبداً.

(3)- غمزه: عصره و كبسه بيده.

(4)- و في نسخة إنما ديني مع دينك و قوله كان ذلك أي إن ديني مقرون بحياتي فمع عدم الدين فكأني لست بحي.

(5)- أكب عليه: أقبل إليه و لزمه.

التالي الأصلية 125داخلي 120/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...