محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 127 من 376
صفحة
[صفحة 126]
لأنفعنك- ثم قال: أ ما إن هذا في كتاب الله، قلت: جعلت فداك أين في كتاب الله قال:
في يونس: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ- لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» إلى قوله: «الْعَظِيمُ» (1).
34- عن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي جعفر ع: ما يصنع بأحد عند الموت قال: أما و الله يا با حمزة ما بين أحدكم و بين أن يرى مكانه من الله- و مكانه منا يقر به عينه- إلا أن يبلغ نفسه هاهنا، ثم أهوى بيده إلى نحره، أ لا أبشرك يا با حمزة فقلت: بلى جعلت فداك، فقال: إذا كان ذلك- أتاه رسول الله ص و علي (ع) معه، قعد عند رأسه- فقال له إذا كان ذلك رسول الله ص:
أ ما تعرفني أنا رسول الله هلم إلينا فما أمامك خير لك مما خلفت، أما ما كنت تخاف فقد أمنته، و أما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه، أيتها الروح اخرجي إلى روح الله و رضوانه، و يقول له علي (ع) مثل قول رسول الله ص، ثم قال: يا با حمزة أ لا أخبرك بذلك من كتاب الله قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ الآية (2).
35- عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالا إن الله خلق الخلق و هي أظلة- فأرسل رسوله محمدا ص، فمنهم من آمن به و منهم من كذبه، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به- في الأظلة- و جحده من جحد به يومئذ، فقال: «فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ» (3).
36- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ» إلى «بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ» قال: بعث الله الرسل إلى الخلق- و هم في أصلاب الرجال و أرحام النساء- فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك، و من كذب حينئذ كذب بعد ذلك (4).
37- عن عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله خلق
____________
(1)- البحار ج 3: 143. البرهان ج 2: 190. الصافي ج 1: 760.