محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 155 من 363
صفحة
[صفحة 160]
ثم من [مر] في صفتهم- حتى بلغ من قوله- ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة و النار، و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فيبقيان- فليس فيهما أحد و كذبوا لكن عنى بالاستثناء- أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم- على الأرض و السماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين- حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و أهل النار ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ يقول في الدنيا- و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا- و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه «ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً» ليس فيهما استثناء، و كذلك قال أبو جعفر من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء- في الخروج من الجنة و النار و الدخول (1).
67- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) في قول الله «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ» إلى آخر الآيتين- قال: هاتان الآيتان في غير أهل الخلود- من أهل الشقاوة و السعادة، إن شاء الله يجعلهم خارجين- و لا تزعم يا زرارة إني أزعم ذلك (2).
68- عن حمران قال سألت أبا جعفر: جعلت فداك- قول الله «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ- إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» [لأهل النار أ فرأيت [أقرأت] قوله لأهل الجنة خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ] (3) قال: نعم إن شاء جعل لهم دنيا فردهم و ما شاء، و سألته عن قول الله «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» فقال: هذه في الذين يخرجون من النار (4).
69- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قوله: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ» قال: في ذكر أهل النار استثناء- و ليس في ذكر أهل الجنة استثنى، «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ- عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» (5).
____________
(1)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234. الصافي 1: 814.
(2)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234. الصافي 1: 814.
(3)- ما بين المعقفتين ليس في نسخة البحار و البرهان.