تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 162 من 376

صفحة
[صفحة 160]

ثم من [مر] في صفتهم- حتى بلغ من قوله- ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة و النار، و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فيبقيان- فليس فيهما أحد و كذبوا لكن عنى بالاستثناء- أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم- على الأرض و السماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين- حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و أهل النار ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏ يقول في الدنيا- و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا- و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه «ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً» ليس فيهما استثناء، و كذلك قال أبو جعفر من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء- في الخروج من الجنة و النار و الدخول‏ (1).


67- عن زرارة قال‏ سألت أبا جعفر (ع) في قول الله «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ» إلى آخر الآيتين- قال: هاتان الآيتان في غير أهل الخلود- من أهل الشقاوة و السعادة، إن شاء الله يجعلهم خارجين- و لا تزعم يا زرارة إني أزعم ذلك‏ (2).

68- عن حمران قال‏ سألت أبا جعفر: جعلت فداك- قول الله «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ- إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏» [لأهل النار أ فرأيت [أقرأت‏] قوله لأهل الجنة خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏] (3) قال: نعم إن شاء جعل لهم دنيا فردهم و ما شاء، و سألته عن قول الله «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏» فقال: هذه في الذين يخرجون من النار (4).

69- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قوله: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ» قال: في ذكر أهل النار استثناء- و ليس في ذكر أهل الجنة استثنى، «وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ- عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» (5).

____________


(1)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234. الصافي 1: 814.

(2)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234. الصافي 1: 814.

(3)- ما بين المعقفتين ليس في نسخة البحار و البرهان.

(4)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234.

(5)- البحار ج 3: 392. البرهان ج 2: 234.

التالي ص 162/376 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...