محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 17 من 376
صفحة
[صفحة 17]
38- عن علي بن يقطين قال سأل المهدي أبا الحسن (ع) عن الخمر- هل هي محرمة في كتاب الله فإن الناس يعرفون النهي و لا يعرفون التحريم فقال له أبو الحسن: بل هي محرمة، قال: في أي موضع هي محرمة بكتاب الله يا أبا الحسن قال:
قول الله تبارك و تعالى: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ- وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ» فأما قوله: «ما ظَهَرَ مِنْها فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي [كانت] ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: «وَ ما بَطَنَ» يعني ما نكح من الآباء- فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ص إذا كان للرجل زوجة و مات عنها- تزوجها ابنه من بعده إذا لم يكن أمه، فحرم الله ذلك، و أما الْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها و قد قال الله في موضع آخر «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ- قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ» فأما الإثم في كتاب الله فهي الخمر، و الميسر فهي النرد و الشطرنج- و إثمهما كبير كما قال الله- و أما قوله: «الْبَغْيَ» فهو الزنا سرا- قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية (1).
39- عن أبي عبد الله (ع) في قوله «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ» قال: هو الذي يسمى لملك الموت (ع) (2).
40- عن منصور بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها- لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» نزلت في طلحة و الزبير و الجمل جملهم (3).
41- عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع) في قوله: «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ- أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» قال: المؤذن أمير المؤمنين (ع) (4).
42- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ع
____________
(1)- البرهان ج 2: 14. البحار ج 16 (م): 22. الصافي ج 1: 575.
(2)- البرهان ج 2: 14. الصافي ج 1: 576. و زاد بعد قوله لملك الموت «فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»
(3)- البرهان ج 2: 14.
(4)- البحار ج 3: 389. البرهان ج 2: 17. الصافي ج 1: 578.