محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 178 من 376
صفحة
[صفحة 175]
الصبي و ما اقتص به- أفزعه ذلك فزعا شديدا، فدعا بالقميص فنظر إليه- فلما رأى القميص مقدودا من خلفه- قال لها: «إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ» و قال ليوسف «أَعْرِضْ عَنْ هذا» فلا يسمعه منك أحد- و اكتمه فلم يكتمه يوسف و أذاعه في المدينة حتى قال نسوة منهن: «امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ» فبلغها ذلك فأرسلت إليهن و هيأت لهن طعاما و مجلسا- ثم أتتهن بأترج وَ آتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً- وَ قالَتِ ليوسف: اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ- وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ ما قلن- فقالت لهن: فهذا الَّذِي لُمْتُنَّنِي في حبه قال: فخرج النسوة من عندها- فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صواحبها- تسأله الزيارة فأبى عليهن- و قال: «رب إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ- وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ» فلما أذاع أمر يوسف و أمر امرأة العزيز و النسوة في مصر، بدا للملك بعد ما سمع من قول الصبي ما سمع ليسجنن يوسف، فحبسه في السجن- و دخل مع يوسف في السجن فتيان، فكان من قصتهما و قصة يوسف ما قصة الله في كتابه، قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين عند ذلك (1).
20- عن محمد بن مروان عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه أن عبد الملك إياي يطلب، قال:
فطلبها إلى أبيها، فقال له أبوها: إن الأمر أمرها، قال: فطلبها إلى ربه و بكى، قال: فأوحى الله إليه: إني قد زوجتكها- ثم أرسل إليها أني أريد أن أزوركم، فأرسلت إليه: أن تعال، فلما دخل عليها أضاء البيت لنوره، فقالت: ما هذا إلا ملك كريم، فاستسقى فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها- فتناوله فاها فجعل يقول لها: انتظري و لا تعجلي، قال: فتزوجها (2).
21- عن العباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا (ع) يقول إن يوسف النبي قال له السجان: إني لأحبك- فقال له يوسف: لا تقل هكذا- فإن عمتي