محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 177 من 376
صفحة
[صفحة 174]
قال فهرب- ثم قال أبو عبد الله: لكني و الله ما رأيت عورة أبي قط، و لا رأى أبي عورة جدي قط- و لا رأى جدي عورة أبيه قط، قال: و هو عاض على إصبعه، فوثب فخرج الماء من إبهام رجله (1).
19- عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (ع) قال أي شيء يقول الناس في قول الله جل و عز: «لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ» قلت: يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال: لا ليس كما يقولون، فقلت: فأي شيء رأى قال: لما همت به و هم بها قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف: ما صنعت قال:
طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا، قال: فقال يوسف: فأنت تستحيي من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر و لا أستحي أنا من ربي (2) نرجع إلى حديث أبي حمزة: و أفلت يوسف منها في ثيابه «وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً- إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ» قال: فهم الملك ب يوسف ليعذبه- فقال له يوسف: و إله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه قال: و كان عندها صبي من أهلها زائر (3) [في المهد- فقال: هذا طفل لم ينطق فقال: كلمة ينطقه الله فكلمه فأنطق الله] لها- فأنطق الله الصبي بفصل القضاء، فقال- للملك: انظر أيها الملك إلى القميص- فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها، و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه، و صدق و هي من الكاذبين، فلما سمع الملك كلام