محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 181 من 376
صفحة
[صفحة 178]
به أهل السماء، فشكوا ذلك إلى الله فحط من قامته، و أما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه، و إنه كان ليزفر زفرة فيحرق ما نبت من دموعه، و أما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب و هو في السجن فتأذى به أهل السجن، فصالحهم على أن يبكي يوما و يسكت يوما (1).
29- عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله (ع) قال إن يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إن رب العالمين يقرئك السلام و يقول لك. من جعلك أحسن خلقه قال: فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، قال: ثم قال له: و يقول لك:
من حببك إلى أبيك دون إخوتك قال: فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال:
أنت يا رب، قال: و يقول لك: من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها- و أيقنت بالهلكة قال: فصاح و وضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب، قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة- في استغاثتك بغيره- فالبث في السجن بضع سنين.
قال: فلما انقضت المدة أذن له في دعاء الفرج- و وضع خده على الأرض ثم قال اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك- فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب، قال: ففرج الله عنه- قال: فقلت له: جعلت فداك أ ندعو نحن بهذا الدعاء فقال: ادع بمثله- اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك- فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة ص، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (ع) (2).
30- عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى: «فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ» قال سبع سنين (3).
31- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال رأت فاطمة في النوم كان الحسن و الحسين ذبحا أو قتلا، فأحزنها ذلك، قال فأخبرت به رسول الله ص فقال:
____________
(1)- البحار ج 5: 192. البرهان ج 2: 254- 255. الصافي ج 1: 834- 835.
و في نسخة البرهان «تسع» بدل «سبع» في الحديث الأخير.
(2)- البحار ج 5: 192. البرهان ج 2: 254- 255. الصافي ج 1: 834- 835.
و في نسخة البرهان «تسع» بدل «سبع» في الحديث الأخير.
(3)- البحار ج 5: 192. البرهان ج 2: 254- 255. الصافي ج 1: 834- 835.
و في نسخة البرهان «تسع» بدل «سبع» في الحديث الأخير.