محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 193 من 363 · الصفحة الأصلية 198
صفحة
[صفحة 198]
86- عن محمد بن بهروز عن جعفر بن محمد (ع) قال إن يعقوب قال ليوسف حيث التقيا: أخبرني يا بني كيف صنع بك فقال له يوسف: انطلق بي، فأقعدت على رأس الجب فقيل لي انزع القميص فقلت لهم: إني أسألكم بوجه أبي الصديق يعقوب لا تبدوا عورتي و لا تسلبوني قميصي، قال: فأخرج علي فلان السكين، فغشي على يعقوب فلما أفاق قال له يعقوب: حدثني كيف صنع بك فقال له يوسف:
إني أطالب يا أبتاه لما كففت فكف (1).
87- عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر ع: كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر بعد ما جمع الله يعقوب شمله، و أراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة قال: عاش حولين، قلت: فمن كان يومئذ الحجة لله في الأرض يعقوب أم يوسف فقال: كان يعقوب الحجة و كان الملك ليوسف، فلما مات يعقوب حمل يوسف عظام يعقوب في تابوت إلى أرض الشام، فدفنه في بيت المقدس ثم كان يوسف بن يعقوب الحجة (2).
88- عن إسحاق بن يسار عن أبي عبد الله (ع) أنه قال إن الله بعث إلى يوسف و هو في السجن- يا ابن يعقوب ما أسكنك مع الخطاءين قال: جرمي، قال: فاعترف بجرمه، فأخرج فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله (3) فقال له: ادع بهذا الدعاء يا كبير كل كبير يا من لا شريك له و لا وزير، يا خالق الشمس و القمر المنير، يا عصمة المضطر الضرير، يا قاصم كل جبار مبير [عنيد] يا مغني البائس الفقير يا جابر العظم الكسير- يا مطلق المكبل (4) الأسير- أسألك بحق محمد و آل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا- و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب، قال: فلما أصبح دعاه الملك فخلى سبيله، و ذلك قوله: «وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ» (5).
____________
(1)- البرهان ج 2: 272. البحار ج 5: 196 و 190.
(2)- البرهان ج 2: 272. البحار ج 5: 196 و 190.
(3)- هذا أيضاً مما يحمل على التقية لما فيه من مخالفة الذهب و قد مر تفصيل الكلام في ذلك ذيل حديث 18 فراجع.