محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 192 من 371
صفحة
[صفحة 189]
61- عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع) قال إن يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسأله الحاجة، فقال له الملك: أنت إبراهيم قال: لا، قال: و أنت إسحاق بن إبراهيم قال: لا، قال: فمن أنت قال: أنا يعقوب بن إسحاق قال: فما بلغ بك ما أرى من حداثة السن- قال: الحزن على ابني يوسف، قال: لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ، فقال: إنا معشر الأنبياء أسرع شيء البلاء إلينا- ثم الأمثل فالأمثل من الناس، فقضى حاجته فلما جاوز [صغير] بابه- هبط عليه جبرئيل فقال له: يا يعقوب ربك يقرئك السلام و يقول لك. شكوتني إلى الناس- فعفر وجهه في التراب (1) و قال: يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا، ثم عاد إليه جبرئيل فقال: يا يعقوب ارفع رأسك إن ربك يقرئك السلام و يقول لك: قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي، فما رئي ناطقا بكلمة مما كان فيه- حتى أتاه بنوه- فصرف وجهه إلى الحائط- فقال «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ» (2).
62- في حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة- فلما دخل عليه و كان أشبه الناس بإبراهيم قال له: أنت إبراهيم خليل الرحمن قال: لا «الحديث» (3).
63 الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ» منصوبة (4).
64- عن حنان بن سدير [عن أبيه] قال قلت لأبي جعفر ع: أخبرني عن يعقوب حين قال: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» أ كان علم أنه حي- و قد فارقه منذ عشرين سنة و ذهبت عيناه من الحزن قال: نعم علم أنه حي، قال: و كيف علم قال: إنه دعي في السحر أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه تربال (5) و هو ملك الموت، فقال له تربال: ما حاجتك يا يعقوب قال: أخبرني عن الأرواح- تقبضها مجتمعة