محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 197 من 376
صفحة
[صفحة 193]
بأن أكله الذئب، فذهب بصري حزنا عليه من البكاء، و كان له أخ و كنت أسر إليه بعده- فأخذته في سرق، و إنا أهل بيت لم نسرق قط- و لا يعرف لنا السرق (1) فإن رأيت أن تمن علي به فعلت، قال: فلما أوتي يوسف بالكتاب فتحه و قرأه، فصاح ثم قام فدخل منزله- فقرأ و بكى ثم غسل وجهه، ثم خرج إلى إخوته ثم عاد فقرأه فصاح و بكى- ثم قام فدخل منزله فقرأه و بكى- ثم غسل وجهه و عاد إلى إخوته فقال «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ- إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» و أعطاهم قميصه و هو قميص إبراهيم و كان يعقوب بالرملة (2) فلما فصلوا بالقميص من مصر قال يعقوب «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ- قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ» (3).
69- عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) قال ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا- حتى يقر للإمام بإمامته، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا «تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا» (4).
70- عن أخي مرازم عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ» قال وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين (5).
71- عن مفضل الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول أ تدري ما كان قميص يوسف قال: قلت لا- قال: إن إبراهيم لما أوقدوا النار له- أتاه جبرئيل من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة (6) و علقه على إسحاق و علق إسحاق على يعقوب فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه، و كان في عضده (7) حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرج يوسف
____________
(1)- و في نسخة البحار «و لا نعرف بالسرق».
(2)- قال الحموي: الرملة واحدة الرمل: مدينة عظيم بفلسطين و كانت قصبتها قد خربت الآن، و كانت رباطاً للمسلمين.
(3)- البحار ج 5: 195. البرهان ج 2: 266.
(4)- البحار ج 5: 195. البرهان ج 2: 266.
(5)- البحار ج 5: 195. البرهان ج 2: 266.
(6)- التميمة: خزرة أو ما يشبهها كان الأعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين و دفع الأرواح.