محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 199 من 376
صفحة
[صفحة 195]
77- عن نشيط عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال سألته أ كان ولد يعقوب أنبياء- قال: لا و لا بررة أتقياء، كيف يكون كذلك و هم يقولون ليعقوب «تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ» (1).
78- عن مقرن (2) عن أبي عبد الله (ع) قال كتب عزيز مصر إلى يعقوب أما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ، و اتخذته عبدا، و هذا ابنك ابن يامين أخذته قد سرق و اتخذته عبدا، قال: فما ورد على يعقوب شيء- أشد عليه من ذلك الكتاب، فقال للرسول: مكانك حتى أجيبه- فكتب إليه يعقوب:
أما بعد فقد فهمت كتابك- بأنك أخذت ابني بثمن بخس و اتخذته عبدا، و أنك اتخذت ابني ابن يامين و قد سرق (3) فاتخذته عبدا، فإنا أهل بيت لا نسرق و لكنا أهل بيت نبتلى- و قد ابتلي أبونا إبراهيم بالنار فوقاه الله، و ابتلي أبونا إسحاق بالذبح فوقاه الله، و إني قد ابتليت بذهاب بصري و ذهاب ابني، و عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً، قال: فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال: يا حسن الصحبة يا كريم المعونة يا خيرا كله- ائتني بروح منك و فرج من عندك، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال ليعقوب: أ لا أعلمك دعوات يرد الله بها بصرك- و يرد عليك ابنك (4) فقال: بلى، فقال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء- و كبس الأرض على الماء (5) و اختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك، و فرج من عندك، فما انفجر عمود الصبح- حتى أتي بالقميص فطرح على وجهه- فرد الله عليه بصره و رد عليه ولده (6).
____________
(1)- البرهان ج 2: 266. البحار ج 5: 195.
(2)- و في نسخة البرهان «حمران» بدل «مقرن».
(3)- و في المحكي عن تفسير القمي «قد وجدت متاعي عنده» مكان «قد سرق».
(4)- و في نسخة «ابنيك» و في أخرى «ولديك».
(5)- قال الطريحي: في الدعاء: يا من كبس الأرض على الماء أي أدخلها فيه من قولهم كبس رأسه في ثوبه: أخفاه و أدخله فيه أو جمعها فيه.