محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 203 من 376
صفحة
[صفحة 199]
89- عن عباس بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول بينا رسول الله ص جالس في أهل بيته إذ قال: أحب يوسف أن يستوثق لنفسه، قال: فقيل بما ذا يا رسول الله قال لما عزل له عزيز مصر عن مصر لبس ثوبين جديدين أو قال: نظيفين، و خرج إلى فلاة من الأرض، (1) فصلى ركعات فلما فرغ رفع يده إلى السماء- فقال:
«رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ- فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ» قال: فهبط إليه جبرئيل فقال له: يا يوسف ما حاجتك فقال: «رب تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» فقال أبو عبد الله ع: خشي الفتن (2).
90- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ» قال: من ذلك قول الرجل: لا و حياتك (3).
91- عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله (ع) «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ» قال: كانوا يقولون: نمطر نبؤ كذا و نبؤ كذا [لأعطى] (4) و منهم أنهم كانوا يأتون الكهان- فيصدقونهم بما يقولون (5).
92- عن محمد بن الفضيل عن الرضا (ع) قال شرك لا يبلغ به الكفر (6).
93- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال شرك طاعة، قال الرجل لا و الله و فلان- و لو لا الله لوكلت فلان و المعصية منه (7).
94 أبو بصير عن أبي إسحاق قال هو قول الرجل لو لا الله و أنت ما فعل بي كذا و كذا- و لو لا الله و أنت ما صرف عني كذا و كذا، و أشباه ذلك (8).
95- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال شرك طاعة و ليس بشرك عبادة- و المعاصي التي تركبون مما أوجب الله عليها النار شرك طاعة، أطاعوا الشيطان و أشركوا بالله في طاعته، و لم يكن بشرك عبادة، فيعبدون مع الله غيره (9).
____________
(1)- الفلاة: القفر. الصحراء الواسعة لا ماء فيها.
(2)- البرهان ج 2: 272. البحار ج 5: 196.
(3)- البرهان ج 1: 274. البحار ج 15 (ج 3): 6. الصافي ج 1: 860.