محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 207 من 376
صفحة
[صفحة 203]
عند المص، و يقوم قائمنا عند انقضائها ب الر (1) فافهم ذلك و عه و اكتمه (2).
3- عن الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسن الرضا ع: أخبرني عن قول الله «وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ» قال: محبوكة إلى الأرض- و شبك بين أصابعه- فقلت:
كيف يكون محبوكة إلى الأرض- و هو يقول: «رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها» فقال: سبحان الله أ ليس يقول «بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها» فقلت: بلى، فقال: فثم عمد و لكن لا ترى، فقلت: كيف ذاك فبسط كفه اليسرى- ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة (3).
4- عن الخطاب الأعور رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد عليه و آله السلام، قال «فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ»- يعني هذه الأرض الطيبة تجاورها هذه المالحة و ليست منها كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم (4).
5- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين (ع) فينا نزلت هذه الآية «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ»- فقال رسول الله ص:
أنا المنذر و أنت الهادي يا علي [فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة] (5).
6- عن عبد الرحيم القصير قال كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (ع) فقال:
يا عبد الرحيم قلت: لبيك- قال: قول الله «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» إذ قال رسول الله ص: أنا المنذر- و علي الهاد و من الهاد اليوم قال: فسكت طويلا ثم رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك هي فيكم- توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهاد، قال: صدقت يا عبد الرحيم، إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام ماتوا فمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين- كما جرت في الماضين، و قال عبد الرحيم: قال أبو عبد الله (ع) إن القرآن
____________
(1)- و في بعض النسخ «المر».
(2)- البرهان ج 2: 277. البحار ج 19: 94.
(3)- البرهان ج 2: 278. البحار ج 14: 302. الصافي ج 1: 863- 864.
(4)- البرهان ج 2: 278. البحار ج 14: 302. الصافي ج 1: 863- 864.