محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 214 من 376
صفحة
[صفحة 210]
36- عن سماعة قال إن الله فرض للفقراء من أموال الأغنياء فريضة- لا يحمدون بأدائها- و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله فرض في الأموال حقوقا غير الزكاة، و مما فرض الله في المال غير الزكاة قوله: «الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ» و من أدى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه- و أدى شكر ما أنعم الله عليه من ماله، إذا هو حمده على ما أنعم عليه، بما فضله به من السعة على غيره، و لما وفقه لأداء ما افترض الله و أعانه عليه (1).
37- عن أبي إسحاق قال: سمعته يقول في «سُوءَ الْحِسابِ» لا يقبل حسناتهم و يؤخذون بسيئاتهم (2).
38- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» قال: يحسب عليهم السيئات- و لا يحسب لهم الحسنات- و هو الاستقصاء (3).
39- عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله في قوله «وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ»- قال الاستقصاء و المداقة، و قال: يحسب عليهم السيئات- و لا يحسب لهم الحسنات (4).
40- عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) أنه قال لرجل: يا فلان ما لك و لأخيك قال: جعلت فداك كان لي عليه حق فاستقصيت منه حقي، قال أبو عبد الله ع:
أخبرني عن قول الله: «وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» أ تراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم لا و الله خافوا الاستقصاء و المداقة (5).
41- قال محمد بن عيسى: و بهذا الإسناد أن أبا عبد الله (ع) قال لرجل شكاة بعض إخوانه: ما لأخيك فلان يشكوك فقال: أ يشكوني إن استقصيت حقي! قال: فجلس مغضبا ثم قال: كأنك إذا استقصيت لم تسئ أ رأيت ما حكى الله تبارك و تعالى: «وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ» أ خافوا أن يجور عليهم الله- لا و الله ما خافوا إلا الاستقصاء- فسماه الله سوء الحساب- فمن استقصى فقد أساء (6).
41- عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال إن صلة الرحم