محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 218 من 363
صفحة
[صفحة 223]
7- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (ع) قال:
قال أمير المؤمنين (ع) إن أهل النار لما غلى الزقوم و الضريع (1) في بطونهم كَغَلْيِ الْحَمِيمِ سألوا الشراب، فأتوا بشراب غساق و صديد (2) يَتَجَرَّعُهُ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ- وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ، وَ مِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ، و حميم يغلي به جهنم منذ خلقت كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ، بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً (3).
8- عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر في قول الله: «وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ» قال: هو الثاني و ليس في القرآن [شيء] «وَ قالَ الشَّيْطانُ» إلا و هو الثاني (4).
9- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا و سبعين كبلا (5) فينظر الأول إلى زفر في عشرين و مائة كبل- و عشرين و مائة غل- فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب- و أنا أغويت هذا الخلق جميعا فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب فيقال: ببغيه على علي (ع) فيقول له إبليس: ويل لك و ثبور لك، أ ما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، و سألته أن يجعل لي سلطانا- على محمد و أهل بيته و شيعته فلم يجبني إلى ذلك، و قال: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ- إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ» و ما عرفتهم حين استثناهم- إذ قلت: «وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ» فمنتك به نفسك غرورا- فتوقف بين يدي الخلائق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي و إلى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف فيقول الشيطان و هو زفر لإبليس: أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت
____________
(1)- روي عن النبي ص أنه قال: الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر و أنتن من الجيفة و أشد حراً من النار.
(2)- الغساق- بالتشديد و التخفيف-: ما يغسق من صديد أهل النار أي يسيل، يقال غسقت العين إذا سالت دموعها. و الصديد: قيح و دم و قيل هو القيح كأنه الماء في رقته و الدم في شكله، و قيل: هو ما يسيل من جلود أهل النار (مجمع).
(3)- البرهان ج 2: 309. البحار ج 3: 378. الصافي ج 1: 884.
(4)- البرهان ج 2: 310. البحار ج 8: 220. الصافي ج 1: 885.