تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 228 من 363 · الصفحة الأصلية 233

صفحة
[صفحة 233]

رب «ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ‏» فأمر الله تبارك و تعالى قطعة من الأردن حتى جاءت فطافت بالبيت سبعا، ثم أمر الله أن تقول الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت‏ (1).


39- عن أبي جعفر في قوله تعالى: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏» أما إنه لم يعن الناس كلهم أنتم أولئك و نظراؤكم- إنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود- أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض، ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت و يعظموه لتعظيم الله إياه، و أن يلقونا (2) حيث كنا، نحن الأدلاء على الله‏ (3).

40- عن ثعلبة بن ميمون عن ميسر عن أبي جعفر (ع) قال‏ إن أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربه- فقال: «رب‏ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏» (4).

41- و في رواية أخرى عنه قال‏ كنا في الفسطاط عند أبي جعفر (ع) نحو من خمسين رجلا، قال: فجلس بعد سكوت كان منا طويلا- فقال: ما لكم لا تنطقون لعلكم ترون إني نبي لا و الله ما أنا كذلك، و لكن في قرابة من رسول الله ص قريبة و ولادة، من وصلها وصله الله، و من أحبها أحبه الله، من أكرمها أكرمه الله أ تدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة فلم يتكلم أحد فكان هو الراد على نفسه، فقال: تلك مكة الحرام التي رضيها لنفسه حرما و جعل بيته فيها.

ثم قال: أ تدرون أي بقعة أفضل من مكة فلم يتكلم أحد فكان هو الراد على نفسه، فقال: ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة ذلك حطيم إبراهيم نفسه الذي كان يذود فيه غنمه و يصلي فيه، فو الله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قام النهار مصليا حتى يجنه الليل‏ (5) و قام الليل مصليا حتى يجنه النهار- ثم لم يعرف‏


____________

(1)- البحار ج 5: 142. البرهان ج 2: 320.

(2)- و في نسخة البرهان «أن يأتونا» مكان «يلقونا».

(3)- البحار ج 15 (ج 1): 125. البرهان ج 2: 320. الصافي ج 1: 890.

(4)- البرهان ج 2: 320.

(5)- جنه الليل: ستره. و في نسخة «يجيئه» في الموضعين.

التالي ص 228/363 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...