تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 231 من 376

صفحة
[صفحة 231]

إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة ففعل، فقال إبراهيم «رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً- وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ‏» فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط- و لكن العرب عبدة الأصنام- و قالت بنو إسماعيل‏ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ‏ فكفرت و لم تعبد الأصنام‏ (1).


32- عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) (2) قال‏ من أحبنا فهو منا أهل البيت قلت: جعلت فداك منكم قال: منا و الله، أ ما سمعت قول إبراهيم ع: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏» (3).

33- عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال‏ من اتقى الله منكم و أصلح فهو منا أهل البيت، قال: منكم أهل البيت قال منا أهل البيت قال فيها إبراهيم: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏» قال عمر بن يزيد: قلت له من آل محمد قال: إي و الله من آل محمد، إي و الله من أنفسهم أ ما تسمع الله يقول: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ‏» و قول إبراهيم: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏» (4).

34- عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (ع) قال‏ من تولى آل محمد و قدمهم على جميع الناس- بما قدمهم من قرابة رسول الله ص فهو من آل محمد لتوليه آل محمد لا أنه من القوم بأعيانهم- و إنما هو منهم بتوليه إليهم و اتباعه إياهم، و كذلك حكم الله في كتابه: «وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏» و قول إبراهيم: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي- وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏» (5).

35- عن رجل ذكره عن أبي جعفر (ع) في قول الله: «إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ‏» إلى قوله: «لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ‏» قال: فقال أبو جعفر: نحن هم و نحن بقية تلك الذرية (6).

____________


(1)- البرهان ج 2: 318. الصافي ج 1: 889.

(2)- و في البرهان «عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه».

(3)- البرهان ج 2: 318.

(4)- البرهان ج 2: 318.

(5)- البرهان ج 2: 318. البحار ج 15 «ج 1»: 111.

(6)- البرهان ج 2: 319. الصافي ج 1: 890.

التالي ص 231/376 — الأصلية 231 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...