محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 243 من 371
صفحة
[صفحة 240]
بين يدي رحمته (1).
6- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال «وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ- وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ» قال: هم المؤمنون من هذه الأمة (2).
7- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) قال الله للملائكة «إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» قال: و كان من الله ذلك تقدمه منه إلى الملائكة- احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله يغير ما بقوم- إلا بعد الحجة عذرا و نذرا، فاغترف الله غرفة بيمينه- و كلتا يديه يمين (3) من الماء العذب الفرات- فصلصلها في كفه (4) فجمدت- ثم قال: منك أخلق النبيين و المرسلين- و عبادي الصالحين الأئمة المهديين (5) الدعاة إلى الجنة و
____________
(1)- البرهان ج 2: 328. البحار ج 14: 285.
(2)- البرهان ج 2: 328. البحار ج 15 (ج 1): 263. الصافي ج 1: 901.
(3)- قال الجزري: في الحديث و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لأن الشمال تنقص عن اليمين و كل ما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى اللَّه تعالى فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و اللَّه منزه عن التشبيه و التجسيم.
و قال المجلسي (ره) بعد نقل كلامه-: لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل أن يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة و النعمة و الفضل، و بالشمال: القدرة على العذاب و القهر و الابتلاء، فالمعنى أن عذابه و قهره و أمراضه و إماتته و سائر المصائب و العقوبات لطف و رحمة لاشتمالها على الحكم الخفية و المصالح العامة، و به يمكن أن يفسر ما ورد في الدعاء: و الخير في يديك. «انتهى» و قد مر الحديث باختلاف يسير في سورة البقرة.
(4)- الصلصال: الطين اليابس الذي لم يطبخ إذا نقريه صوت كما يصوت الفخار و الفخار ما طبخ من الطين.