محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 244 من 376
صفحة
[صفحة 225]
15- عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» الآيتين قال هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه و لمن عاداهم، هو مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ- اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (1).
16- عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا [فيأتيه] عند موته، يأتيه عن يمينه و عن يساره- ليصده عما هو عليه، فيأبى الله له ذلك، و كذلك قال الله «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» (2).
17- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالا إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان- ملك عن يمينه و ملك عن يساره- و أقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل- الذي خرج من بين ظهرانيكم- يزعم أنه رسول الله ص فيفزع لذلك فزعة، و يقول إن كان مؤمنا: محمد رسول الله- فيقال له عند ذلك نم نومة لا حلم (3) فيها- و يفسح له في قبره (4) تسعة أذرع و يرى مقعده من الجنة و هو قول الله: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» و إن كان كافرا قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول: إنه رسول الله فيقول: ما أدري فيخلى بينه و بين الشيطان (5).
18- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أن الميت إذا أخرج من بيته- شيعته الملائكة إلى قبره، يترحمون عليه، حتى إذا انتهى إلى قبره- قالت الأرض له: مرحبا بك و أهلا و سهلا- و الله لقد كنت أحب أن يمشى علي مثلك- لا جرم لترى ما أصنع بك فيوسع له مد بصره- و يدخل عليه في قبره- قعيدا القبر [ملكا القبر و هما قعيدا القبر] منكر و
____________
(1)- البرهان ج 2: 312. الصافي ج 1: 887.
(2)- البرهان ج 2: 312. الصافي ج 1: 887.
(3)- الحلم- بالضم-: ما يراه النائم في نومه لكنه قد غلب على ما يراه من الشر و القبيح. كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير و الحسن.