محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 249 من 376
صفحة
[صفحة 243]
18- عن أبي بصير قال: سمعت جعفر بن محمد (ع) و هو يقول نحن أهل بيت الرحمة و بيت النعمة و بيت البركة، و نحن في الأرض بنيان و شيعتنا عرى الإسلام (1) و ما كانت دعوة إبراهيم إلا لنا و لشيعتنا، و لقد استثنى الله إلى يوم القيامة إلى إبليس فقال: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» (2).
19- عن أبي بصير عن جعفر بن محمد (ع) قال يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم و هو زريق و بابها الثاني لحبتر، و الباب الثالث للثالث، و الرابع لمعاوية، و الباب الخامس لعبد الملك و الباب السادس لعسكر بن هوسر، و الباب السابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم (3).
20- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن قال سأله رجل عن الجزء و جزء الشيء- فقال: من سبعة إن الله يقول في كتابه: «لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
____________
(1)- العرى جمع العروة: كلما يؤخذ باليد و ما يوثق به و يعول عليه و قولهم «عرى الإيمان- أو عرى الإسلام» على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها و يستوثق.
(2)- البرهان ج 2: 344. البحار ج 15 (ج 1): 111.
(3)- البرهان ج 2: 345. البحار ج 4: 378 و 8: 220، و قال المجلسي (ره) زريق كناية عن الأول لأن العرب يتشأم بزرقة العين. و الحبتر هو الثعلب و لعله إنما كني عنه لحيلته و مكره. و في غيره من الأخبار وقع بالعكس و هو أظهر إذ الحبتر بالأول أنسب و يمكن أن يكون هنا أيضاً المراد ذلك، و إنها قدم الثاني لأنه أشقى و أفظ و أغلظ، و عسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس. و كذا أبي سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، و يحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة و سائر أهل الجمل.
إذ كان اسم جمل عائشة عسكراً، و روي أنه كان شيطاناً.
و قال في غير هذا الموضع: و يحتمل أن يكون كناية عن بعض ولاة بني أمية كأبي سلامة، و يحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي مسلم إشارة إلى من سلطهم من بني العباس.