محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 250 من 363 · الصفحة الأصلية 255
صفحة
[صفحة 255]
إلا الصلاة، و في الحج هاهنا صلاة، و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه- أ لا ترى أنه تشعث فيه رأسك- و يقشف فيه جلدك (1) و تمنع فيه من النظر إلى النساء، أنا هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد، و ما من ملك و لا سوقة (2) يصل إلى الحج- إلا بمشقة من تغير مطعم أو مشرب- أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك لقول الله «وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ- إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» (3).
6- عن زرارة عن أحدهما قال سألته عن أبوال الخيل و البغال و الحمير قال:
فكرهها (4) فقلت: أ ليس لحمها حلال قال: فقال: أ ليس قد بين الله لكم «وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ- وَ مِنْها تَأْكُلُونَ» و قال [في الخيل] «وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً» فجعل للأكل الأنعام التي قص الله في الكتاب، و جعل للركوب الخيل و البغال و الحمير، و ليس لحومها بحرام و لكن الناس عافوها (5).
7- عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما (ع) في قوله: «وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» قال: هو أمير المؤمنين (ع) (6).
8- عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» قال: النجم رسول الله ص، و العلامات الأوصياء بهم يهتدون (7).
____________
(1)- شعث الشعر: تغير و تلبد لقلة تعهده بالدهن. و القشف: يبس الجلد.
(2)- السوقة: الرعية من الناس.
(3)- البرهان ج 2: 361. البحار ج 21: 3.
(4)- في نسخة «نكرهها».
(5)- البحار ج 14: 775. البرهان ج 2: 361 و عاف الرجل الطعام و الشراب و غيرهما عيفا.: كرهه فلم يأكله أو لم يشربه.
(6)- البحار ج 7: 108. البرهان ج 2: 362. الصافي ج 1: 919. إثبات الهداة ج 3: 53.
(7)- البحار ج 7: 108. البرهان ج 2: 362. الصافي ج 1: 919. إثبات الهداة ج 3: 53.