تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 266 من 376

صفحة
[صفحة 260]

فقال: أهل خلافكم قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة و هذا من كذبكم، يقولون رجع فلان و فلان و فلان- لا و الله لا يبعث الله من يموت أ لا ترى أنهم قالوا: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏» كانت المشركون أشد تعظيما باللات و العزى من أن يقسموا بغيرها- فقال الله: «بَلى‏ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا» «لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ- إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏» (1).


29- عن الفضيل قال‏ قلت لأبي عبد الله: أعلمني آية كتابك، قال: اكتب بعلامة كذا و كذا، و قل آية (2) من القرآن، قلت لفضيل: و ما تلك الآية قال:

ما حدثت أحدا بها غير بريد العجلي قال زرارة: أنا أحدثك بها «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏» إلى آخر الآية- قال: فسكت الفضيل و لم يقل لا و لا نعم‏ (3).


30- عن حمزة بن محمد الطيار قال‏ عرضت على أبي عبد الله (ع) كلاما لأبي فقال: اكتب فإنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون- إلا الكف عنه و التثبيت فيه، و ردوه إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، و يجلو عنكم فيه العمى، قال الله «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏» (4).

31- عن حمزة بن الطيار قال‏ عرضت على أبي عبد الله (ع) بعض خطب أبيه حتى انتهى إلى موضع، فقال: كف فأمسكت- ثم قال لي: اكتب و أملى علي أنه لا يسعكم، الحديث الأول‏ (5).

32- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال‏ قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏» إنهم اليهود و النصارى فقال:

إذا يدعونكم إلى دينهم، قال: ثم قال بيده‏ (6) إلى صدره، نحن أهل الذكر، و


____________


(1)- البحار ج 13: 217. البرهان ج 2: 368.

(2)- و في البرهان «و قرأ آية».

(3)- البرهان ج 2: 368.

(4)- البرهان ج 1: 371. البحار ج 7: 37.

(5)- البرهان ج 1: 371. البحار ج 7: 37.

(6)- أي أشار.

التالي ص 266/376 — الأصلية 260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...