محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 265 من 376
صفحة
[صفحة 259]
26- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ» قال: ما يقولون فيها قلت: يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله إن الله لا يبعث الموتى- قال: تبا لمن قال هذا- ويلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات و العزى قلت: جعلت فداك فأوجدنيه أعرفه قال: لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قبائع سيوفهم (1) على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون: بعث فلان و فلان من قبورهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من أعدائنا- فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذه دولتكم و أنتم تكذبون فيها، لا و الله ما عاشوا و لا تعيشوا إلى يوم القيامة، فحكى الله قولهم فقال: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» (2).
27- عن أبي عبد الله عن صالح بن ميثم قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله تعالى «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك بهذه الآية (3) «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ- بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ- لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ- وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ» (4).
28- عن سيرين (5) قال كنت عند أبي عبد الله (ع) إذ قال: ما يقول الناس في هذه الآية: «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ» قال: يقولون: لا قيامة و لا بعث و لا نشور، فقال: كذبوا و الله إنما ذلك إذا قام القائم و كر معه المكرون
____________
(1)- قبيعة السيف: ما كان على طرف مقبضه من فضة أو حديد. و الجمع: قبائع.
(2)- البرهان ج 2: 368. البحار ج 13: 223.
(3)- و في البرهان زيادة و هي: «ذلك حين يقول على أنا أولى الناس بهذه الآية اه».
(4)- البحار ج 13: 212. البرهان ج 2: 368 و قد سقط منه قطعة من ذيل هذا الحديث و صدر الحديث الآتي فراجع إن شئت.
(5)- كذا في النسخ و لم أظفر على ترجمته و يمكن أن يكون مصحف «السري» و هو مشترك بين جمع من أصحاب الصادق (ع) من معلوم الحال و غيره.