تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 269 من 376

صفحة
[صفحة 263]

الماء (1) أمر الله نوحا أن يغرس الحبلة (2) و هي الكرم، فأتاه إبليس فمنعه عن غرسها و أبى نوح إلا أن يغرسها، و أبى إبليس أن يدعه يغرسها، و قال: ليست لك و لا لأصحابك إنما هي لي و لأصحابي، فتنازعا ما شاء الله، ثم إنهما اصطلحا- على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها و لنوح ثلثها- و قد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ- تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً» فكان المسلمون بذلك، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‏» إلى «مُنْتَهُونَ‏» يا سعيد فهذه آية التحريم، و هي نسخت الآية الأخرى‏ (3).


41- عن محمد بن يوسف عن أبيه قال‏ سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «وَ أَوْحى‏ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ‏» قال: إلهام‏ (4).

42- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال‏ لعقة العسل‏ (5) فيه شفاء- قال: «مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏» (6).

43- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ أَوْحى‏ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ- أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ‏» إلى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏» فالنحل الأئمة و الجبال العرب، و الشجر الموالي عتاقه، و مما يعرشون يعني الأولاد و العبيد ممن لم يعتق، و هو يتولى الله و رسوله و الأئمة، و الثمرات المختلف ألوانه فنون العلم- الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم، «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏» يقول في‏

____________


(1)- نضب الماء نضوباً: غار و ذهب في الأرض.

(2)- و في بعض النسخ «الجبلة» و في البرهان «النخلة» و لكن الظاهر هو المختار قال الفيروزآبادي: الحبلة بالضم الكرم أو أصل من أصوله.

(3)- البرهان ج 2: 374. البحار ج 16 «م»: 22.

(4)- البرهان ج 2: 375. البحار ج 14: 714. الصافي ج 1: 930.

(5)- لعق العسل: لحسه أي أكله بإصبعه أو باللسان. و اللعقة- بالضم-: مصدر، اسم ما تأخذه بالإصبع.

(6)- البرهان ج 2: 375. البحار ج 14: 874.

التالي ص 269/376 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...