محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 270 من 376
صفحة
[صفحة 264]
العلم شفاء للناس، و الشيعة هم الناس، و غيرهم الله أعلم بهم ما هم و لو كان كما يزعم- أنه العسل الذي يأكله الناس- إذا ما أكل منه و لا شرب ذو عاهة- إلا برأ لقول الله «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» و لا خلف لقول الله، و إنما الشفاء في علم القرآن لقوله «وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ [لِلْمُؤْمِنِينَ» فهو شفاء و رحمة] لأهله لا شك فيه و لا مرية (1).
و أهله الأئمة الهدى الذين قال الله: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» (2).
44- و في رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول الله: «وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» فقال: رسول الله «أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً» قال: تزوج من قريش «وَ مِنَ الشَّجَرِ» قال:
في العرب «وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ» قال في الموالي «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ» قال: أنواع العلم «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» (3).
45- عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال كنا عنده فسأله شيخ فقال: بي وجع و أنا أشرب له النبيذ و وصفه له الشيخ، فقال له:
ما يمنعك من الماء- الذي جعل الله منه كل شيء حي قال: لا يوافقني، قال له أبو عبد الله ع: فما يمنعك من العسل قال الله «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» قال: لا أجده، قال: فما يمنعك من اللبن- الذي نبت منه لحمك و اشتد عظمك قال: لا يوافقني فقال له أبو عبد الله:
أ تريد أن آمرك بشرب الخمر لا و الله لا آمرك (4).
46- عن عبد الرحمن الأشل قال: قال أبو عبد الله (ع) عن قول الله: «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً» قال: الحفدة بنو البنت، و نحن حفدة رسول الله ص (5).
47- عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) عن قول الله: «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً» قال: هم الحفدة و هم العون منهم يعني البنين (6).
48- عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل- ينكح أمته من رجل
____________
(1)- بمعنى الشك أيضاً.
(2)- البحار ج 7: 114. البرهان ج 2: 375. الصافي ج 1: 931.
(3)- البحار ج 7: 114. البرهان ج 2: 375. الصافي ج 1: 931.