تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 271 من 371

صفحة
[صفحة 268]

الغدير عن عطاء الهمداني عن أبي جعفر (ع) في قول الله: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏» قال: العدل شهادة أن لا إله إلا الله، و الإحسان ولاية أمير المؤمنين «وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ» الأول، «وَ الْمُنْكَرِ» الثاني «وَ الْبَغْيِ‏» الثالث‏ (1).


63- و في رواية سعد الإسكاف عنه قال‏ يا سعد «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ‏» و هو محمد فمن أطاعه فقد عدل «وَ الْإِحْسانِ‏» علي فمن تولاه فقد أحسن و المحسن في الجنة وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏» قرابتنا- أمر الله العباد بمودتنا و إيتائنا و نهاهم عن الفحشاء و المنكر من بغى علينا أهل البيت و دعا إلى غيرنا (2).

64- عن زيد بن الجهم عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏ لما سلموا على علي (ع) بإمرة المؤمنين- قال رسول الله ص للأول: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين فقال: أ من الله و من رسوله‏ (3) يا رسول الله فقال: نعم من الله و من رسوله، ثم قال لصاحبه: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين، فقال: من الله و من رسوله قال: نعم من الله و من رسوله، ثم قال: يا مقداد قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين- قال: فلم يقل ما قال صاحباه، ثم قال: قم يا با ذر فسلم على علي بإمرة المؤمنين- فقام و سلم- ثم قال: قم يا سلمان و سلم على علي بإمرة المؤمنين، فقام و سلم حتى إذا خرجا و هما يقولان:

لا و الله لا نسلم له ما قال أبدا- فأنزل الله تبارك و تعالى على نبيه «وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا» بقولكم أ من الله و من رسوله، «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم» قال: قلت: جعلت فداك إنما نقرؤها «أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ» فقال:


ويحك يا زيد و ما أربى أن يكون و الله كي أزكي من أئمتكم‏ (4) «إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏»


____________


(1)- البرهان ج 2: 381. البحار ج 7: 130.

(2)- البرهان ج 2: 381. البحار ج 7: 130.

(3)- و في بعض النسخ «أو من رسوله» و كذا في المواضع الآتية.

(4)- و في رواية الكليني و القمي في التفسير هكذا «فقال: ويحك و ما أربى و أومى بيده بطرحها إنما يبلوكم اه».

التالي ص 271/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...