تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 279 من 376

صفحة
[صفحة 273]

عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله ص فبرأ منه، فأنزل الله عذره «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏» (1).


77- عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول‏ إن رسول الله ص كان يدعو أصحابه- فمن أراد به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه- و من أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل- و هو قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ‏» (2).

78- عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال‏ إن قوما كان في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعامهم- حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله‏ (3) بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يتبعونها و يأكلون منها- و هو قول الله «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً- يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ- فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ- فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ- بِما كانُوا يَصْنَعُونَ‏» (4).

79- عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) قال‏ كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل- و فيه شي‏ء من الطعام تعظيما له- إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له، قال: و إني أجد اليسير يقع من الخوان- فأتفقده فيضحك الخادم ثم قال: إن أهل قرية ممن كان قبلكم- كان الله قد أوسع عليهم حتى طعنوا- فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شي‏ء من هذا النقي- فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة قال فلما فعلوا ذلك- بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد، فلم يدع لهم شيئا خلقه الله يقدر عليه- إلا أكله من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد (5) إلى أن أقبلوا على الذي‏

____________


(1)- البرهان ج 2: 386. البحار ج 15 (ج 4): 228. الوسائل ج 2 أبواب الأمر بالمعروف باب 27.

(2)- البرهان ج 2: 386. الصافي ج 1: 942.

(3)- في البحار «فلم ينزل اللَّه».

(4)- البرهان ج 2: 386. البحار ج 18 (ج 1): 49.

(5)- الجهد- بالضم-: المشقة.

التالي ص 279/376 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...